هل تفويض وزير الدفاع يعني إعلان التعبئة العامة؟.. خبير يوضح دلالات قرار الرئيس السيسي
أثار قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة، تساؤلات حول طبيعة القرار ودلالاته، وما إذا كان يرتبط بإعلان التعبئة العامة أو الاستعداد لاتخاذ إجراءات استثنائية.
وفي هذا السياق، أوضح اللواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، أن التفويض يتعلق باختصاصات محددة ينظمها قانون التعبئة العامة، مشيراً إلى أن منظومة التعبئة ترتبط بشكل أساسي بقوات الاحتياط، وهي منظومة موجودة لدى الجيوش في مختلف دول العالم.
وأوضح الغباري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن صدور قرار التفويض لا يعني في حد ذاته إعلان الحرب أو الدخول في حالة تعبئة عامة.
وأشار إلى أن منظومة التعبئة تعتمد على قوات الاحتياط، ويختلف حجمها من دولة إلى أخرى وفقاً لعدد السكان وطبيعة المخاطر والتحديات التي قد تواجهها.
كما أكد أن وجود نظام للتعبئة وقوات احتياط يعد جزءاً من التنظيم المعتاد للمؤسسات العسكرية، ولا يعني تلقائياً وجود قرار بالدخول في حرب أو الاستعداد لإعلان التعبئة العامة.
وتطرق الخبير العسكري إلى الفرق بين اختصاصات التعبئة العامة والإجراءات المرتبطة بحالات الطوارئ، موضحاً أن لكل إجراء إطاراً قانونياً واختصاصات محددة.
وبحسب الدستور المصري، يملك رئيس الجمهورية تفويض بعض اختصاصاته لرئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء أو المحافظين، وفقاً للقانون، بينما ينظم القانون إجراءات التعبئة العامة واختصاصاتها.
ووصف الغباري القرار بأنه إجراء دوري مرتبط باختصاصات وزير الدفاع، مشيراً إلى أنه يتم مع تولي كل وزير دفاع جديد، وبالتالي لا ينبغي تفسير صدوره بمفرده باعتباره مؤشراً على اندلاع حرب أو قرب إعلان التعبئة العامة.





